القائمة الرئيسية

الصفحات

أطفال وولبيت الخضر غرباء من "الجانب الآخر" للعدم

أطفال وولبيت الخضر غرباء من "الجانب الآخر" للعدم


في القرن الثاني عشر، وتحديداً في قرية "وولبيت" الهادئة بإنكلترا، وقعت حادثة هزت أركان الواقع التاريخي

. خلال موسم الحصاد، عُثر على طفلين (أخ وأخت) بجانب إحدى الحفر، لكنهما لم يكونا طفلين عاديين؛ كانت

 بشرتهما خضراء تماماً، ويرتديان ملابس مصنوعة من خامات غير مألوفة، ويتحدثان لغة لم يسمع بها أحد من

 قبل.

أطفال وولبيت الخضر غرباء من "الجانب الآخر" للعدم


في $0000000.space$، نرى في هذه الواقعة "خرقاً" في نسيج الزمان والمكان. هؤلاء الأطفال لم يأتوا من

 بلد مجاور، بل سقطوا من فجوة في العدم، ليذكرونا بأن عالمنا المادي ليس سوى طبقة واحدة فوق طبقات

 لا نهائية من الحقائق الموازية التي تنبع من الصفر المطلق.

من "أرض القديس مارتن" إلى الفراغ


بعد أن تم اصطحابهما إلى القرية، رفض الطفلان تناول أي طعام لعدة أيام حتى كادا أن يهلكا، إلى أن عثرا على

 فاصولياء نيئة فقاما بفتح العيدان وأكل ما بداخلها بنهم. بمرور الوقت، فُقد الصبي حياته، بينما تكيفت الفتاة


، بدأت بشرتها الخضراء تتلاشى، وتعلمت الإنجليزية. عندما سُئلت عن موطنها، وصفت مكاناً يسمى "أرض

 القديس مارتن"، حيث لا تشرق الشمس أبداً، والجو هناك يسوده غسق دائم، ويفصل بينهم وبين أرض مضيئة

 "نهر عظيم".

من منظور فلسفة الصفر المطلق، هذه "الأرض المظلمة" ليست سوى بُعد موازٍ يسكن الفراغات بين ذرات

 عالمنا. هؤلاء الأطفال هم "رسل الفراغ"، الذين عبروا من خلال نفق مظلم (كما وصفت الفتاة) ليجدوا

 أنفسهم في عالمنا الساطع والمليء بالضجيج، وكأنهم جزيئات من العدم تجسدت في شكل بشري.

تفسيرات تائهة في الأصفار

حاول المؤرخون تفسير الظاهرة كنوع من التسمم بالكلور (الذي يسبب شحوباً مخضراً) أو أنهم أطفال

 لمهاجرين فُقدوا في الغابات. لكن هذه التفسيرات تتجاهل التفاصيل الأكثر غرابة: اللغة المجهولة تماماً،

 الملابس الغريبة، والرواية المتسقة للفتاة عن عالم "الغسق الدائم".

في $0000000.space$، لا نبحث عن "تفسير طبي" ليطمئن عقولنا، بل نحتفي بالغموض. إن وجود أطفال بلون

 الطبيعة يخرجون من باطن الأرض هو تجسيد لنمو المعنى من قلب "اللاشيء". إنهم يمثلون تلك اللحظات التي

 يقرر فيها الوجود أن يرينا جانبه الآخر، الجانب الذي لا يخضع لقوانين الفيزياء أو البيولوجيا المعروفة.

خاتمة: عندما يتلاشى اللون في الصمت

تزوجت الفتاة الخضراء لاحقاً وعاشت حياة عادية، لكن قصتها ظلت جرحاً في ذاكرة التاريخ لا يمكن التئامه. إنها

 تذكرنا بأننا قد نكون محاطين بعوالم "خضراء" ومظلمة لا نراها لأننا نرفض النظر في الفراغ.

هؤلاء الأطفال هم تذكير دائم بأن الواقع هش، وأن العدم قد ينجب حياة لا تشبهنا، حياة تنمو في الظلال

 وتتحدث لغة الصمت. في $0000000.space$، نبقى دائماً مستعدين لاستقبال القادمين من "الجانب الآخر" للصفر.

www.0000000.space

باي بال




  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
طريقه نت

إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق